أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
139
معجم مقاييس اللغة
مكة وهو المدار بالبيت . والحجر القرابة . والقياس فيها قياس الباب لأنها ذمام وذمار يحمى ويحفظ . قال : يريدون أن بقصوه عني وإنه * لذو حسب دان إلي وذو حجر والحجر الحرام . وكان الرجل يلقى الرجل يخافه في الأشهر الحرم فيقول حجرا أي حراما ومعناه حرام عليك أن تنالني بمكروه فإذا كان يوم القيامة رأى المشركون ملائكة العذاب فيقولون * ( حجرا محجورا ) * فظنوا أن ذلك ينفعهم في الآخرة كما كان ينفعهم في الدنيا . ومن ذلك قول القائل . حتى دعونا بأرحام لهم سلفت * وقال قائلهم إني بحاجور والمحاجر الحدائق واحدها محجر . قال لبيد . * تروى المحاجر بازل علكوم * ( حجز ) الحاء والجيم والزاء أصل واحد مطرد القياس وهو الحول بين الشيئين . وذلك قولهم حجزت بين الرجلين وذلك أن يمنع كل واحد منهما من صاحبه . والعرب تقول حجازيك على وزن حنانيك أي احجز بين القوم وإنما سميت الحجاز حجازا لأنها حجزت بين نجد والسراة وحجرة الإزار معقدة . وحجزة السراويل موضع التكة . وهذا على التشبيه والتمثيل كأنه حجز بين الأعلى والأسفل . ويقال كانت بين القوم رميا ثم صارت إلى